بل قد يصاحبها الانبساط والمشاركة، ومن ذلك ما يلي:
* سماع الخنا والقصص الغرامية ووصف النساء وأحاديثهن، وقد يكون من ذلك أحاديث الجماع وكناياته، وهذا كثير بين الناس.
قال الله تعالى: (( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)) [المؤمنون:3] وقال تعالى: (( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ)) [القصص:55].
* سماع القصص التي تتعلق بأهل الدين بعامة كأئمة المساجد والمؤذنين والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وذلك بغرض التندر إضحاك الناس سواء كان ما يقال عنهم صحيحاً أو كذباً، ومن ذلك أيضا ما يقرأ عنهم أو ينقل من الكتب التي تكتب في النوادر، فيقرأ على الناس ويسمعونه من غير إنكار، أما الكلام في معين، فهذا من الغيبة التي سيأتي الكلام عنها في فقرة قادمه. إن شاء الله تعالى.
*سماع الفاحش من القول الذي تبثه المسلسلات الإذاعية أو التلفزيونية، والمتضمن لأصوات النساء المتخضعات بالقول مع الرجال الأجانب وما فيه من الغزل والغرام والفاحش من القول.
* سماع الشبهات والأفكار المنحرفة سواء كانت على هيئة حوارات،
أو محاضرات، أو منتديات، أو تمثيليات.. إلخ. من غير إنكار ولا رد. وكل هذا ينبغي للمسلم أن يحمي سمعه عنه لكيلا يتشرب القلب ببعض هذه الشبهات، ولكي يحفظ المسلم وقته وعمره من أن يضيع فيما لا ينفعه في الآخرة.
أما من كانت لديه القدرة على رد الشبهات وتفنيد الباطل وفضحه للناس ؛ فإن الأمر حينئذ يختلف ويصبح في سماع الباطل مصلحة لمعرفة
من وراءه والرد عليه وفضحه للناس وحمايتهم من خطره وشبهاته.