وقد حذر الله عز وجل المؤمنين من حضور المجالس التي يخاض فيها بالباطل فقال: (( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) [الأنعام:68] وقد جعل الله عز وجل المشارك في مجالس الباطل دون إنكار لما فيها
من الأقوال الباطلة من ضمن أهل الباطل وذلك في قوله تعالى: (( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ)) [النساء: 140]،. وإن مما يؤسف له اليوم تلك المواقف المتميعة من بعض الدعاة تجاه الأقوال المبتدعة والأفكار المنحرفة، حيث مكنوا لأهل البدع بأن يقولوا باطلهم في مجلاتهم، ومواقعهم الإسلامية في شبكة (الإنترنت) أو في بيوتهم، ومنتدياتهم، وألقوا سمعهم إليهم بحجة الحرية الفكرية والنقاش الحر!! وفي هذا مخالفة لكتاب الله عز وجل، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومنهج السلف الصالح ?.
أما المخالفة للقرآن الكررم فكما مر بنا في آية الأنعام وآية النساء من النهي عن مجالسة الخائضين في الباطل، إلا أن يبين باطلهم وينكر عليهم، في حالة عدم القدرة على منعهم. أما أن تفتح لهم أبواب المجلات والمواقع والبيوت فهذا منكر قد نهى الله عز وجل عنه أشد النهي.