تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغناء المحرم هو ما كان أداؤه بإحدى الوسيلتين التاليتين أو كلاههما.

الأولى: بأدوات المعارف والموسيقى كالطبل والعود والمزمار... إلخ. فسماع شيء من هذه المعازت حرام ولو لم يصاحبه أي شعر ولا كلام والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازفء ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة يقولون: ارجع إلينا غداً... الحديث)) (1) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ((صوتان ملعونان؛ صوت مزمار عند نعمة، وصوت ويل عند مصيبة))(2) .

ولم يستثن من هذه المعازف إلا "الدف " للنساء فقط في الأعراس والعيد. وهناك من الناس من يتوسع في مناسبات الأعراس بالزيادة على الدف، كالطبل وأدوات المعازف الأخرى، وهذا لا يجوز ولو كان بين النساء، لأن الشارع لم يأذن إلا بالدف لهن وهو الطبل المفتوح من أحد جهاته، كما أن الإذن للنساء مشروط بأن لا يكون فيما يقال مع الدف كلام محرم يثير الشهوات أو يثير الشحناء. وأن لا يكون بحضور النساء أو قريب منهن من يسمع أصواتهن من الرجال الأجانب.

الثاني: أداء بعض الأبيات الشعرية المتضمنة للمجون ووصف النساء والعشق أو لمز بعض الناس والسخرية بهم بصوت فيه نغمة. فهذا أيضا من الغناء المحرم، ولو لم يصاحبه أي آلة عزف وطرب.

وهذا أيضاً مما يتساهل فيه بعض الناس، ويظنون أنه بخلو الإنشاد من أدوات المعازف، فإن الحرمة ترتفع، ويقولون حينئذ ما يريدون وهذا غلط فاحش.

إن سماع الشعر أو أداءه بصوت منغم يجوز إذا خلا من أدوات المعازف، وكان الشعر مباحاً، أو فيه تحريض على الجهاد والخير والبر كما كان الصحابة ? يرتجزون أثناء حفر الخندق بأبيات منها:

(1) رواه البخاري تعليفا (5590)، ووصله الطبراني 1/ 167، والبيهقي 10/221

(2) حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (428)، وقال: قال الهيثمي في المجمع 3/ 13: رواه البزار. ورجاله ثقات.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٢٦٩