والحاصل أنه يجب التفتيش عما يشوب العبودية من حظوظ النفس وتمييز حق الله عز وجل من حظها، فلعل كثيرا منها يكون فيه حظ لنفوسنا ونحن لا نشعر. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "فلا إله إلا الله، كم في النفوس من علل وأغراض وحظوظ تمنع الأعمال أن تكون لله خالصة، وأن تصل إليه. وإن العبد ليعمل العمل حيث لايراه بشر ألبتة، وهو غير خالص لله. ويعمل العمل والعيون قد استدارت عليه نطاقا، وهو خالص لوجه الله. ولا يميز هذا إلا أهل البصائر وأطباء القلوب العالمون بأدوائها وعللها . فبين العمل وبين القلب مسافة . وفي تلك
المسافة قُطَّاع تمنع من وصول العمل إلى القلب... ثم بين القلب وبين الرب مسافة. وعليها قطاع تمنع من وصول العمل إليه، من كبر وإعجاب، ورؤية العمل، ونسيان المنة، وعلل خفية لو استقصي فى طلبها لرأى العجاب "(1) .
3 - الخواطر الرديئة وا لأماني الباطلة:
وهذه من أعظم آفات القلب، ونجاصة إذا لم ترد في أول الأمر وتركت حتى استحكمت فيه.
(1) المصدر السابق: 1/ 439 باختصار.