تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوج قَحبة(1) . وقول من أباح آلات اللهو والمعازف : من اليراع(2) والطنبور(3) ، والعود والطبل والمزمار . وقول من أباح الغناء ، وقول من جوز استعارة الجواري الحسان للوطء ، وقول من جوز للصائم أكل البرد . وقال : ليس بطعام ولا شراب ، وقول من جوز اكل ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس للصائم . وقول من صحح الصلاة " بمدهامتان " بالفارسية ، وركع كلحظة الطرف ، ثم هوى من غير اعتدال . وفصل بين السجدتين كحد السيف . ولم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وخرج من الصلاة بحبقة(4) .

وقول من جوز وطء النساء في أعجازهن ، ونكاح بنته المخلوقة من مائه الخارجة من صلبه حقيقة، إذا كان ذلك الحمل من زنى . وأمثال ذلك من رخص المذاهب وأقوال العلماء .فهذا الذي تنقص بترخصه رغبته، ويوهن

طلبه، ويلقيه فى غثاثة الرخص، فهذا لون والأول لون "(5) أهـ.

وبعد: فرحم الله هذين الإمامين الجليلين فكأنهما يعيشان عصرنا، وما

(1) القحبة بفتح القاف وتسكين الحاء ، جمعها قحاب ، من قحب العير والكلب قحباً إذا سعل . والقحبة العجوز التي يأخذها السعال . وهنا المرأة التي أعدت نفسها للزنا وسميت بذلك لأنها في الجاهلية كانت تجلس في خيمة وتؤذن طلابها بالدخول عليها بالسعال .

(2) اليراع كما في لسان العرب لابن منظور : القَصب واحده يراعة ، أو القصبة التي ينفخ فيها الراعي ( 6 / 4955 ) .

(3) الطنبور : آلة موسيقية ذات وتر ، وهي كلمة فارسية معربة .

(4) الحبقة : الضرطة . ويقصد بذلك القائلين بأنه لا يلزم الخروج من الصلاة بالتسليم وإنما لو أحدث في التشهد الأخير ولو بضرطة خرج من الصلاة ، وصلاته صحيحة .

(5) مدارج السالكين: بتحقيق البغدادي 2/ 58، 59، والتعليق في الهامش هو للمحقق البغدادي: 2/ 58، 59.

فاستقم كما أمرت · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فاستقم كما أمرتص ٢٠٨