سدنة بيت الله الحرام حيث تركب الكسوة على الكعبة الشريفة فى التاسع من شهر ذى الحجة من كل عام(1)
أماكن تصنيع كسوة الكعبة المشرفة:
كانت الكسوة الشريفة تصنع على مر العصور فى أماكن متعددة تبعًا لظروف العصر وأماكن التصنيع المشهورة فى ذاك العصر ومن أهم الأماكن التى كانت تصنع فيها الكسوة فى العصور الإسلامية المتقدمة كانت مدينة دمياط المصرية وتنيس "وهى غارقة الآن فى بحيرة المنزلة" وشطا قرب دمياط وكذلك تونة ثم انتقل التصنيع إلى مشهد الإمام الحسين بالقاهرة وذلك فى العصر المملوكى - وكانت هناك كذلك "دار الطراز بثغر الإسكندرية" (2) - وكذلك كانت تصنع فى القلعة وذلك فى القصر الأبلق الذى بناه السلطان الناصر محمد بن قلاوون وفى عام سنة 1213ه انتقل مكان تصنيع الكسوة الشريفة إلى خارج القلعة وذلك إلى منازل بعض كبار رجال الدولة وأمرائها مثل قصر مصطفى كتخدا" محافظ القاهرة آنذاك "وكذلك بيت" أيوب جاويش "بجوار مشهد السيدة زينب رضى الله عنها وهو المعروف باسم حوش " أيوب بك " ثم فى بيت السيد " أحمد المحروقى" فى الجمالية وبعد أن تولى محمد على الحكم عام سنة 1220ه الموافق سنة 1805م أمر الوالى محمد على بإنشاء دار لتصنيع الكسوة فى الخرنفش عام 1233ه-1817م وكان مكانها فى حى بين الصورين بالخرنفش وكانت مجهزة بأحدث تجهيزات العصر (3) وقد ذكر " كلوت بك " هذه الدار وأطلق عليها اسم "فاوريقة" أو فابريكا" وقال أنها كانت تحتوى على مائتى عجلة - عشر منها للغزل الغليظ والباقى للغزل الدقيق وتحمل المائة الأول مائة مغزل وثمانية مغازل على خط واحد والمائة الثانية مائتين وستة عشر(4) - والأقمشة التى كانت
(1) المملكة العربية السعودية – مسيرة البناء – وزارة الإعلام ص 135-136.
(2) صبح الأعشى – القلقشندى ص57جـ.4
(3) عجائب الآثار – الجبرتى ص583جـ3.
(4) لمحة عامة إلى مصر – كلوت بك ص34جـ4 – ترجمة محمود سعود دار الموقف العربى.