ونقبله ثماني قطع صغار مختلفة الحجم أكبرها بقدر التمرة الواحدة كانت قد تساقطت منه حين الاعتداءات عليه من بعض الجهال والمعتدين في الأزمنة السابقة وقد عجنت بالشمع والمسك والعنبر وألصقت على الحجر الكريم نفسه ويقول السيد/ سائد بكداش في كتابه القيم فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم يقول جزاه الله خيرا "وعلى هذا فما هو داخل الإطار الفضي للحجر الأسود الآن - غالبه ليس من الحجر الأسود إنما الحجر هو بطول ذراع مغروس في بناء الكعبة المشرفة كما تقدم وما بقي من رأسه هي القطع الثمانية التي ذكرها المؤرخ الشيخ محمد طاهر كردى رحمه الله وهى ملصقة بالحجر من خلال معجون أسود فيه وضعت هذه القطع الثمانية وألصقت بجسم الحجر الأسود داخل الإطار الفضى فليلحظ هذا القطع وسط هذا المعجون"(1)
ويجب على المسلم حين يواجه الحجر الأسود أن يتأدب بأدب الإسلام وألا ينساق وراء شهواته ورغباته الجاهلية فى الحصول على مبتغاه وهو تقبيل الحجر دون الارتباط بآداب الإسلام ورقيه فيكفى المسلم أن يشير إلى الحجر فى الزحام ولا يجب أن يفعل كما يفعل بعض المسلمين الذين لا يتمثلون روح الإسلام من تشاحن وتدافع بالأيدى وخروج عن كل قواعد الأدب والخلق فضلًا عن خلق الإسلام الرفيع وفضلًا عن التأدب فى مقام الكعبة والطواف.
ففى مثل هذا المقام يكون من الأجدر بالمسلم أن يتسربل بلباس التقوى والخضوع والأدب أمام رب الكعبة وخالق الإنسان، وأن يكون فى خلقه الراقى أقرب ما يكون إلى الملائكة منه إلى الحيوانات الضارية التى لا تنساق إلا وراء شهواتها ونزواتها.
كسوة الكعبة
(1) فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم – سائد بكداش ص 38: 39.