تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الحوادث الهامة التي تعرض لها الحجر الأسود أيضا ما حدث له من حريق في العهد القرشى قبل البعثة النبوية المشرفة وكذلك ما حدث له من حرق وكسور نتيجة حرق الكعبة من جراء ما أصابها من القذف بالحجارة والمنجنيق في عهد عبد الله بن الزبير من جراء حصار الحصين بن نمير قائد جيوش الأمويين لعبد الله بن الزبير داخل الحرم المكى وقد قام عبد الله بن الزبير بعد هذا بإعادة بناء الكعبة المشرفة وشد شعب الحجر بالفضة وكان بذلك أول من ربط الحجر الأسود ورممه رضوان الله عليه وقد تعرض الحجر الأسود بعد هذا لبعض محاولات تكسيره من بعض الكفار أو الزنادقة المندسين وسط الحجاج ولكن الله تعالى خيب مساعيهم ومن ضمن هذه الحوادث ما وقع للحجر الأسود عام 1351ه - 1932م عندما اقتلع زنديق من بلاد الأفغان قطعة من الحجر الأسود وتم اعتقاله وإعدامه فى عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وقام الفنيون بعمل مركب كيميائي مخلوطا بالمسك لتثبيت تلك القطعة بالحجر الأسود لتعود إلى محلها الطبيعي(1) وقد قام الخلفاء والحكام على مر العصور بإحاطة الحجر الأسود بالتبجيل والفخامة على مر العصور وقام المسئولون بإحاطته بأطواق من الفضة وكان أول من أحاطه بطوق من الفضة الخليفة هارون الرشيد ثم تم عمل أكثر من طوق على مر العصور وكان آخر من قام قبل التوسعة الكبرى بعمل طوق من فضة الملك سعود بن عبد العزيز سنه 1375ه - 1955م حيث تم إحاطة الحجر الأسود بطوق من الفضة الخالصة بعد أن تم قلع الطوق الفضي القديم الذي كان قد وضعه السلطان محمد رشاد خان العثمانى عام 1331ه - 1718م (2) ويقول المؤرخ محمد طاهر كردى في كتابه القيم التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم يقول رحمه الله " والذي يظهر من الحجر الأسود الآن في زماننا - منتصف القرن الرابع عشر الهجري - ونستلمه

(1) تاريخ الكعبة المشرقة – حسين باسلامه.

(2) فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم – سائد بكداش ص 30: 35.

فى رحاب البيت العتيق · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فى رحاب البيت العتيقص ٢٤٣