تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقصود بأسواق مكة تلك الأماكن التى يتجمع فيها العرب فى الجاهلية لأيام محددة تعارفوا عليها وكانوا يقومون بالتجارة والتعارف والمحاجة فى المفاخرة بين القبائل وعرض الشعر الجاهلى فهذه الأسواق كانت بمثابة المهرجان أو المعارض التى يظهر فيها العرب مواهبهم فى الشعر والفن ويستفيدون من الاجتماع فى التجارة والتعارف وكانوا يمارسون نشاطاتهم الدينية الجاهلية من عبادة أصنام وذبح قرابين وسدانة أصنام(1) وكذلك كانت للعرب منابر يتفاخرون عليها بخطبهم الفصيحة ويتحاجون ويتفاخرون بعضهم على بعض وكانت هذه الأسواق مكانًا مناسبًا لعقد الاتفاقيات والمصالحات والمعاهدات بين العرب وبين القبائل المختلفة وكذلك إنهاء الخصومات التى بين العرب بعضهم مع بعض.

وأهم هذه الأسواق :

1) سوق عكاظ : يقع بين مكة والطائف قرب منطقة السيل الكبير على أرجح الأقوال وقد كان موعد اجتماع العرب با فى الجاهلية فى بداية ذى القعدة ويقيمون به عشرين ليلة ليمارسوا عادتهم ومحاجتهم ومفاخرهم ونشاطاتهم الأدبية والفنية والدينية والاجتماعية كما ذكرنا من قبل وبعد هذا ينصرفون إلى السوق الثانية، وهى:

2) مُجَنَة : تقع فى أرض كنانة أسفل مكة على أرجح الأقوال على بعد ثلاثة أميال من مكة ويقال أنها المكان المعروف بالأطواء. وهو موجود بوادى فاطمة(2)

ويقيمون بها كذلك عشرة أيام إلى أول ذى الحجة فينصرفون عندئذ إلى السوق الثالثة وهى.

3) ذى المجاز : وهى قرب عرفة وتقع فى أرض قبيلة هذيل، وكان العرب يقيمون بها ثمان ليال ليتزودوا فيها بالماء ليأخذوه لعرفة ومزدلفة بعد ذلك لإتمام الحج حيث لم يكن هناك ماء إلا من ذى المجاز فيأخذون الماء للتروية ولذا سمى يوم الثامن من ذى الحجة بيوم التروية.

(1) سوق عكاظ فى الجاهلية والإسلام – د.ناصر بن سعد الرشيد صـ7-10.

(2) 2 ) شفاء الغرام – تقى الدين الفاسى صـ152:1049/2.

(3) أخبار مكة – الأزرقى صـ180-190/1.

فى رحاب البيت العتيق · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فى رحاب البيت العتيقص ٢١٠