يتبرك المسلمون بكسوة الكعبة المشرفة مما يدفع الكثيرين منهم للتعلق بها والدعاء وكذلك يبذل الكثيرون المال والجهد فى سبيل الحصول على أجزاء منها للاحتفاظ بها والتبرك بها ولقد كان الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعد أن ينزع الكسوة الشريفة كل عام ليستبدل بها أخرى جديدة يقسم الأولى بين الحجاج ولقد قام شيبة بن عثمان سادن الكعبة فى العهد الأموى بتقسيم كسوات الكعبة المشرفة القديمة بين أهل مكة ثم استقرت العادة أن يتم تفريق كساء الكعبة الشريفة القديمة بين الحجاج (1) وأجاز بن عباس رضى الله عنهما بيع كسوة الكعبة المشرفة (2) ويقول اللواء إبراهيم رفعت باشا فى كتابه مرآة الحرمين " تبقى الكسوة بالمسجد حوالى نصف شهر فى خلاله يخاط بعض قطعها ببعض لأنها تصنع من قطع كثيرة ويحضر كثير من سكان القاهرة ليتبركوا بها ويرى نفسه سعيدًا من يخيط جزءًا منها - ويتسابق الناس فى تقديم النذور والعطايا إلى المنوطين بخياطتها "وقد سمعت أنه لا يسمح لبعض المتبركين بمس الكسوة إلا نظير جعل مدفونة"(3) وظلت الكسوة الشريفة لها فى القلوب المكانة الدافئة والتقدير العظيم على مر العصور حتى يومنا هذا وإلى قيام الساعة وذلك تبركًا بغطاء أشرف وأطهر بقعة على الأرض وهى بيت الله الحرام.
(1) كسوة الكعبة المشرفة وفنون الحجاج – إبراهيم حلمى ص100.
(2) نفس المصدر السابق .
(3) مرآة الحرمين اللواء إبراهيم رفعت باشا ص 152/ص2.