وقيل أن الظاهر بيبرس البندقدارى كان أول من أرسل المحمل عام 667ه وقد قام الرحالة الإنجليزى " إدوارد وليم لين " بوصف المحمل المصرى سنة 1250ه 1834 ميلادية فقال: "وهو إطار مربع من الخشب هرمى القمة له ستر من الديباج الأسود عليه كتابة وزخارف مطرز تطريزًا فاخرًا بالذهب على أرضية من الحرير الأخضر أو الأحمر فى بعض أجزائه ويحده أهداب حريرية وشراريب بعلوها كرات فضية وزخرفة الستر تحمل فى قسمه الأعلى منظرًا للكعبة المشرفة مطرزًا بالذهب ويعلوه طعزاء السلطان والمحمل لا يحوى شيئا غير أن هناك مصحفين صغيرين أحدهما قرطاس ملفوف والأخر كتاب عادى داخل صندوقين من الفضة المذهبة يعلقان خارج المحمل فى القمة وتكون الكرات الخمس التى تزين المحمل من الفضة المذهبة - ويحمل المحمل على جمل طويل جميل(1)
وكان المسئول عن حماية القافلة وحمل الكسوة شخصية عسكرية كبيرة وهو الذى يلقب بأمير الحج وبلغ من مكانته أنه كان يوضع فى المرتبة الثالثة بعد كل من الباشا والدفتردار وكان يخرج كل عام فى موكب كبير وسط احتفالات شعبية عارمة ولقد ظل الموكب منتظمًا حتى كانت حادثة المحمل الشهيرة فى عام سنة 1345ه- 1926م والتى حدثت أثناءها معركة بين قوة المحمل والنجديين وجرح فيها ضابط وثلاثة من الجنود المصرين وقتل فيها 25 من النجديين وبعد ذلك وبعد مداوالات دبلوماسية وسياسية تم تسوية الموقف ومهد هذا لانتهاء عصر المحمل ليحل محله بعثة الحج التى يترأسها موظف كبير لا يحمل لقب أمير الحج بل رئيس بعثة الحج وكانت البعثة لا تحمل أموالا ولا صدقات كما كان من قبل وكذلك بدون أسلحة ولا جنود.
التبرك بكسوة الكعبة المشرفة
(1) المصريون المحدثون – إدوارد وليم لين ص365.