وقد كان من عادة المحمل المصرى أن تكون له كسوتان - كسوته اليومية وهى من القماش الأخضر وكسوته المزركشة ولا يلبسها إلا فى المواكب الرسمية - وفى أثناء وجوده بمكة كان يوضع فيما بين باب النبى وباب السلام بكسوته اليومية فيكون هناك مزارًا للناس - ولا ينقل من هذا المكان إلا فى موكبه الرسمى بالكسوة المزركشة وحينما يصل إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة ترفع عنه كسوته المزركشة ويلبسونه الكسوة الخضراء ثم يحملون كسوة المحمل ويدخلونها فى الحجرة النبوية الشريفة من الباب الشامى ويتركونها فى جانب من ساحة منزل السيدة فاطمة رضى الله عنها ولا تزال هكذا حتى يخرجوها منه يوم سفر المحمل من المدينة المنورة ويعودون بها إلى مصر حيث كانت تحفظ كسوة المحمل المزركشة بمخزن فى وزارة المالية - أما كسوته الخضراء فكان يكسى بها سنويا بعد العودة ضريح الشيخ "يونس السعدى" بجبانة باب النصر نظرًا لأنه كان يخدم المحمل المصرى أثناء حياته(1).
وبالنسبة للمحمل المصرى فإن بداية إرساله غير مؤكدة فقد قيل أن أول من أرسل المحمل كانت شجرة الدر عام سنة 648ه1250م.
(1) الرحلة الحجازية – محمد لبيب البتانونى ص 142.