وكذلك فعل الخليفة هارون الرشيد من بعده وفى عهد الخليفة المأمون بن هارون الرشيد - أمر أن تكسى الكعبة ثلاث مرات فى السنة فتكسى الديباج الأحمر يوم التروية - وتكسى القباطى أول رجب - وتكسى الديباج الأبيض فى عيد رمضان"(1) وبعد ضعف الدولة العباسية مكثت الكعبة المشرفة واحدًا وعشرين يومًا ليس عليها كسوة بسبب رياح شديدة قامت هنالك فاقتلعت الكسوة وكانت آخر كسوة للكعبة فى العصر العباسى فى عهد الخليفة الناصر وكان لونها أسود واستمر ذلك من بعد وفى عهد الدولة الفاطمية كانت تصل الكسوة للكعبة من القاهرة ومن بغداد وكذلك أحيانًا من صنعاء وبلاد العجم ومراكش وانفردت مصر بكسوة الكعبة المشرفة فى العصر المملوكى وكان السلطان بيبرس أول من أرسل كسوة للكعبة المشرفة من سلاطين المماليك وظلت القاهرة تبعث الكسوة المشرفة كل عام حتى آخر عهد المماليك وقبيل سقوط دولة المماليك سارع السلطان قانصوه الغورى بإرسال آخر كسوة للكعبة فى عهد المماليك وذلك عن طريق ميناء الطور."(2)
(1) كسوة الكعبة المشرفة – إبراهيم حلمى ص40.
(2) بدائع الزهور – ابن أياس ص213 جـ5.