وفى عهد معاوية بن أبى سفيان - أصبح يكسو الكعبة المشرفة بكسوتين فى العام - الأولى من الديباج فى يوم عاشوراء والثانية كانت من القماش المصرى " القباطى" فى اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان ثم كساها يزيد بن معاوية الديباج الخسروانى وكذلك فعل عبد الله بن الزبير وكان يرسل لأخيه مصعب ليرسل إليه الكسوة كل عام وكان الخليفة عبد الملك بن مروان يبعث بالكسوة من الشام فيمر بها على المدينة المنورة فتنشر يومًا فى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم على الأعمدة فى مؤخر المسجد ثم تطوى وترسل إلى مكة وجاء هشام بن عبد الملك فكسا الكعبة ديباجًا غليظًا.
وجاء العصر العباسي فكان الخليفة المهدى يكسو الكعبة بالقباطى المصنوعة فى " تنيس " فى بحيرة المنزلة وكانت من أعظم عواصم الصناعة فى العالم آنذاك - وكانت " إحدى هذه الكساوى مكتوبا عليها " بسم الله بركة من الله لعبد الله المهدى محمد أمير المؤمنين أطال الله بقاءه مما أمر به إسماعيل بن إبراهيم أن يصنع فى طراز تنيس على يد الحكم بن عبيدة سنة اثنتين ومائة"(1)
(1) كسوة الكعبة المشرفة – إبراهيم حلمى ص39.