تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا وادي السان

نشرت في جريدة البصائر سنة ١٩٣٧.

ــ

يا (وادي السان) أوردنا بإحسان ...*... ولا تمتنا صدى يا وادي (السان) (١)

ألا اسقنا من رحيق بالشذى عبق ...*... لا تسقنا من حميم بالأذى ان (٢)

أنصف عطاشا أرادوا منك أن يردوا ...*... فذادهم كل فتاك وفتان

لهم عليك أياد جمة شهدت ...*... بها وقائع (لامارن) و(فردان) (٣)

انا قنعنا فلم نسأل سوى ثمن ...*... بخس لما ابتعت منا من دم قاني

ما للحقوق إلينا غير واصلة ...*... وقد سمعنا بها من منذ أزمان؟

هل عاقها البحرعنا فهي عاجزة ...*... عن قطع ما فيه من لج وشطان؟

أم راقها البحر حسنا فهي سابحة ...*... تلهو بما فيه من در ومرجان؟

أم الحقت ببنات البحر فاحتجبت ...*... عن كل قاص من الرائين أوداني؟

يا باحثا ممعنا في (كشف حالتنا) ...*... إلى متى أنت في بحث وإمعان؟

الى متى أنت منا خائف حذر ...*... كأننا في البرايا جنس غيلان

قد (ائتمرنا) فبينا رغائبنا ...*... جميعها فأجب عنها بتبيان

أو لا فأنجز حقوقا قد مطلت بها ...*... وعدا وإن كان فيها بعض نقصان

وكل برنامج في خير ملتنا ...*... وجنسنا فهو مقبول بشكران

(١) السان: النهر الذي يشق مدينة باريس.

(٢) آن: شديد المرارة. وفي القرآن. ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾.

(٣) لامارن: و(فيردان) موقعان في الأرض الفرنسية لمعركتين في الحرب العالمية الأولى.

ديوان محمد العيد آل خليفة · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان محمد العيد آل خليفةص ٢٨٧