تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باخرة الموت

علام يظل دهرك مستريبا؟ ...*... تسائله ويأبى أن يجيبا

ويغضى عن شكاتك مستخفا ...*... كأنك في شكاتك لن تصيبا

فيا لله من دهر تغافى ...*... عن البلوي ولم يبصر قريبا

ويا لله من دهر تجافى ...*... عن الذكرى واكبر أن ينيبا

ألم يوقن بأن الخطب خطب ...*... تكاد له البصائر أن تغيبا

ألم يوقن بأن الخطب أنجى ...*... على العمال شبانا وشيبا

قسا البلد الحريج وضاق ذرعا ...*... بهم فتيمموا البلد الرحيبا

وأدرك ربعهم جدب مشت ...*... لهم فاستقبلوا الربع الخصيبا

وقالوا إن في باريس عيشا ...*... يروق غضاضة ويلذ طيبا

وقالوا انها تسلي المعنى ...*... وقالوا انها تؤوي الغريبا

وإن لها من الحسنى لحظا ...*... وان لنا من الحسنى نصيبا

ألسنا المخلصين لها حضورا ...*... السنا المخلصين لها مغيبا

محضناها المحبة واغتدينا ...*... نطارحها التغزل والنسيبا

ولبينا مهيب الحرب لما ...*... أهاب بنا فأرضينا المهيبا

فسدت في وجوههم النواحي ...*... مسالكها ولم ترحم حبيبا

وقامت ضجة في الغرب كبرى ...*... تصب عليهم النقد مريبا

فكم من قائل أخشى وحوشا ...*... تدب بأرض باريس دبيبا

ديوان محمد العيد آل خليفة · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان محمد العيد آل خليفةص ٢٦٠