تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤

وقال يمدح عبد الملك:

قال أبو عقيل عمارة: كان جرير عند الحجاج بالعراق، وكان قد آمنه بعدما أخافه أشد الخوف، وكان قدم عليه وعلى الفرزدق - وهما يستبَّان سبع سنين، وجرير مقيم بالبصرة، وكان قومه بنو يربوع أرسلوا إليه: أنت مقيم بالبادية ليس عندك أحد يروي عنك، والفرزدق قد ملأ عليك العراق، فانحدر إلى جماعة الناس. فأنشد بالرجل كما ينشد بك. فانحدر فأقام بالبصرة، ولذلك قال:

لمَّا شهدت لثغر قومي مشهدًا ... آثرت ذاك على بنيّ ومالي

فأوجهه الحجاج، وملأ بمدحه الأرض بعد. وبلغ أهل الشام وأمير المؤمنين ورواه الناس.

ثم إن الحجاج أوفده مع ابنه محمد عاشر عشرة مع وجوه أهل العراق، وذلك بعدما أجازه بعشرة من الرقيق وأموال كثيرة، قال: فقدمنا على عبد الملك، فلما حضرنا الباب، دخل محمد علي عبد الملك فخطب بين يديه، ثم أجلسه على سريره عند رجليه. ثم دعانا رجلا رجلا، وكلنا له خطبة،

ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان جرير بشرح محمد بن حبيبج ١ · ص ٨٢