تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١

وقال جرير يهجو الفرزدق:

١ ما ذات أرواق تصدّى لجؤذر ... بحيث تلاقى عاذب فالأواعس

أراد بقرة. وأرواقها: قرناها، فجعل لها أوراقًا، كما يقال: امرأة حسنة المآكم، وإنما لها مأكمتان، والفراقد، وإنما هما فرقدان، والمراسن: وإنما هو واحد. والمرسن: الأنف، واللبات وهي واحدة. وتصدّيها: تعرّضها. والجؤذر: ولدها، يقال جوذر وجؤذر وعنصُر وعنصَر. وعاذب موضع. والأواعس: الرمل الموطوء اللين واحدها أوعس ووعساء.

٢ بأحسن منها يوم قالت ألا ترى ... لمن حولنا فيهم غيور ونافس

غيور عليّ، ونافس عليك بالمودة مني.

٣ ترى ثمّ شربًا باردًا لا يناله ... على هوله إلا ردٍ أو مخالس

هذا مثل: شبه مواصلتها بالشرب: (أي) بالماء الممنوع الذي لا يصل إليه إلا رجل يخالس اختلاسًا أو ملق نفسه للهلكة. والردي: الهالك.

٤ بني مالك لا يردكم حين قينكم ... فيقبسكم من حرّ ناري قابس

يقال قبسه علمًا وقبسه نارًا.

٥ وإياكم بوالقين لا يشأمنَّكم ... كما كان مشئومًا لذبيان داحس

ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان جرير بشرح محمد بن حبيبج ١ · ص ١٨٣