وإطلاق النووي للسبحة في عموم النافلة أصح فقد تقدم حديث ابن عمر: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يسبح على راحلته. أي يصلي عليها النافلة، وثبت أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى السبحة الضحى ثمانيا. أخرجه مسلم، وقالت عائشة: ما سبح سبحة الضحى وإني لأسبحها. أخرجه البخاري ومسلم.
وتقدم حديث أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي سبحته حيثما توجهت به راحلته. وأخرجه مسلم. فالسبحة تطلق في السنة على أي نافلة وتطلق على صلاة الضحى مقيدة بذكر صلاة الضحى.
السفر بالليل فيه بركة
قال الإمام أبوداود رحمه الله رقم (2571): حدثنا عمرو بن علي، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا أبوجعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل?.
سند الحديث ضعيف، علته أبوجعفر الرازي فيه ضعف يزداد ضعفه بروايته عن الربيع بن أنس، أما عمرو بن علي فهو الفلاس ثقة حافظ كان من نبلاء المحدثين، وخالد بن يزيد هو الأزدي العتكي حسن الحديث، قال أبوزرعة والنسائي: لا بأس به، وقال القواريري: كان أوثق من أخيه الوليد. وأبوجعفر الرازي هو عيسى بن ماهان تقدم أنه ضعيف، الربيع بن أنس البكري قال أبوحاتم والعجلي: صدوق لكن كانوا ينتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه لأن في حديثه عنه اضطرابا. انظر ((التهذيب)) لابن حجر.
وللحديث شاهد عن أنس بن مالك أيضا عند الحاكم (ج1 ص614) بطريق أخرى قال: حدثنا أبوبكر بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا رويم بن يزيد، قال: حدثنا الليث بن سعد (ح) وحدثنا أبوالنضر الفقيه، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري، قال: حدثنا محمد بن أسلم العابد، قال: حدثنا قبيصة، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس ابن مالك رضي الله عنه.. فذكر الحديث مرفوعا.