وقال أبوداود رحمه الله رقم (2534): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبيدة بن حميد، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبدالله حدث عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه أراد أن يغزو فقال: ((يا معشر المهاجرين والأنصار إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة، فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة يعني أحدهم)) قال: فضممت إلي اثنين أو ثلاثة قال: ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي. اهـ
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (ج2 ص90) من طريق عبيدة بن حميد، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر به. وسنده صحيح كل رجاله ثقات، عبيدة بن حميد وثقه ابن معين والموصلي وابن سعد والدارقطني وآخرون وضعفه الساجي وابن المديني بغير حجة فالصحيح أنه ثقة، والأسود ابن قيس العبدي ثقة وثقه ابن معين والنسائي والعجلي والفسوي وأبوحاتم وغيرهم، ونبيح العنزي هو ابن عبدالله أبوعمرو وثقه أبوزرعة والعجلي وابن حبان فهو ثقة ولا يضره ذكر ابن المديني له في جملة المجهولين مع توثيق أبي زرعة وغيره له.
وانظر شيئا من أحاديث هذا الباب في باب الإيثار في السفر.
المسافر ينزل في الطريق فيستريح ويصلي النافلة إن شاء
قال الإمام أبوداود رحمه الله رقم (2551): حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حمزة الضبي، قال: سمعت أنس ابن مالك رضي الله عنه قال: كنا إذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى تحل الرحال.
وسنده حسن على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات إلا حمزة بن عمرو الضبي الراوي عن أنس فصدوق.
قوله: (لا نسبح) قال ابن الأثير في ((جامع الأصول)) (ج5 ص21): أراد بالتسبيح صلاة الضحى، والمعنى أنهم كانوا مع اهتمامهم بأمر الصلاة لا يباشرونها حتى يحطوا الرحال ويريحوا الجمال رفقا بها وإحسانا إليها.
وقال النووي في ((رياض الصالحين)): لا نسبح أي: لا نصلي النافلة. اهـ