تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا وهما ليستا بمغنيتين وأيضا تذكران شعر الحروب الذي يعتبر خاليا عما يمرض القلوب ومع ذلك سماه أبوبكر مزامير الشيطان وقد نهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن السفر مع رفقة فيها جرس لأن الجرس مزامير الشيطان فعلم من ذلك أنه لا يجوز السفر مع رفقة تستمع مزامير الشيطان من الأغاني المحرمة التي تصف الخدود والقدود وتغضب ربنا المعبود.

وقد اتفق جمهور السلف رحمة الله عليهم على تحريمها فقال الإمام مالك: إنما يفعله عندنا الفساق، وكذا قال إبراهيم بن المنذر. وقال سعيد بن المسيب: إني لأبغض الغناء، وقال الشعبي: الغناء ينبت النفاق في القلب.

وفسر ابن مسعود وغيره قول الله تعالى: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم﴾، بأن لهو الحديث الذي ينتج عنه الضلال هو الغناء.

وثبت في ((صحيح البخاري)) كتاب الأشربة حديث أبي مالك الأشعري: ?ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف?. وهو معلق عند البخاري بصيغة الجزم وموصول خارج الصحيح قد بينا ذلك في تخريج ((إصلاح المجتمع)). وانظر ((إغاثة اللهفان)) لابن القيم رحمه الله، و((الاستقامة)) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ج1 ص294)، و((منهاج السنة)) (ج3 ص439)، وكتاب ((تحريم آلات الطرب)) للعلامة الألباني حفظه الله.

وكن أيها المسلم لنفسك ناصحا أمينا قبل أن يأتي عليك يوم تقول فيه ﴿ياحسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين﴾.

يشرع سماع الشعر المباح أو الحداء في السفر

ضياء السالكين في أحكام المسافرين · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضياء السالكين في أحكام المسافرينص ٢٠٩