قال الإمام البخاري رحمه الله (ج10 ص553) كتاب الأدب باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك قال: وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا فاغفر فداء(1)لك ما اقتفينا وألقين سكينة علينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا وثبت الأقدام إن لاقينا إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصياح عولوا علينا
(1) ? ... قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (ج7 ص465): وقد استشكل هذا الكلام لأنه لا يقال في حق الله، إذ معنى فداء لك: نفديك بأنفسنا وحذف متعلق الفداء للشهرة، وإنما يتصور الفداء لمن يجوز عليه الفناء، وأجيب عن ذلك بأنها كلمة لا يراد بها ظاهرها. ?