والشرك باتخاذ الوسائط طلباً للرزق والعطاء هو شرك قوم إبراهيم عليه السلام، الذين صوروا أصناماً على هيئة الكواكب يدعونها ويستجلبون منها الخير.
وهذا الشرك هو أصل التنجيم الذي حقيقته النظر في أثر الكواكب والنجوم على حياة البشر من جهة السعادة والشقاوة.
وأما الشرك باتخاذ الوسائط طلباً للرزق والعطاء هو شرك قوم إبراهيم عليه السلام، الذين صوروا أصناماً على هيئة الكواكب يدعونها ويستجلبون منها الخير.
وهذا الشرك هو أصل التنجيم الذي حقيقته النظر في أثر الكواكب والنجوم على حياة البشر من جهة السعادة والشقاوة.
وأما الشرك باتخاذ الوسائط من جهة التقديس والتعظيم والتشفع فهو شرك قوم نوح عليه السلام.
يقول ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح / 24].
ص 144
(أسماء رجال صالحين، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت) (1).
وبهذا يظهر من حيث الجملة حكم اتخاذ الوسائط، وأنه شرك في الربوبية. فضلاً عن كونه شركاً في الألوهية.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (من جعل بينه وبين الله وسائط، يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار، مثل أن يسألهم غفران الذنوب، وهداية القلوب، وتفريج الكروب، وسد الفاقات، فهو كافر بإجماع المسلمين) (2).
وقد أبطل الله هذا الشرك بتقرير حقيقتين:
الأولى:
إنه لا يملك أحد الشفاعة عنده إلا إذا أذن بذلك، أما أن يكون مجرد جاه الشافع ومنزلته موجبة لحصول المراد من الله، ومرجحاً في تحقيق المطلوب، أراد الله أو لم يرد، فهذا لا يكون. لأن نفاذ إرادة المخلوق على الخالق نوع ملك للمخلوق، وهي تقييد فرادة الخالق بينما هي إرادة مطلقة نافذة على جميع الخلق.
(1) () رواه البخاري / كتاب التفسير / (4920).
(2) () "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – (1/ 124).