ويقول الإمام ابن تيمية: (وقد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام و أول ما يؤمر به الخلق: شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله، فبذلك يصير الكافر مسلماً، والعدو ولياً، والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال، ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل في الإيمان، و إن قاله بلسانه دون قلبه فهو في ظاهر الإسلام دون باطن الإيمان) (1).
3 - أن المرتد لا يحكم بإسلامه حتى يتوب ويرجع عما كفر به على الخصوص، فلا يكفيه الإقرار العام، وليس كالكافر الأصلي الذي يدخل الإسلام بذلك؛ لأن الحكم بإسلامه معلق باستتابته، وإنما تكون استتابته فيما خرج به من الدين، فكذلك رجوعه إليه إنما يكون بإقراره به أيضاً زيادة على الإقرار العام.
4 - الطفل تبع لأبويه في أحكام الدنيا، حتى يظهر منه خلافها إذا
ص 93
أصبح مكلفاً، فالمسلم على أصل إسلامه حتى تظهر منه ردة، والكافر على أصل كفره حتى يظهر منه إسلام.
ومن جهل حاله كاللقيط في بلد فيه مسلمون وكفار فهو مسلم، تغليباً للإسلام (2).
(1) () " تيسير العزيز الحميد" سليمان بن عبد الله آل الشيخ (ص/127). وانظر: " درء التعارض" لابن تيمية (7/ 434).
(2) () للتفصيل في ذلك انظر مثلاً:" المغني" لابن قدامة (5/ 748).