واعتقادهم، بل كل النصوص تدل على أن عصيان الله عملاً والكفر به سلوكاً وواقعاً هو بمفرده سبب العذاب والخلود في النار والحرمان من الجنة – نعوذ بالله من ذلك – بل أكثر من ذلك.
أما شرط الاستحلال والجحود القلبي أو اللساني فشرط زائد متكلف، ما اشترطه عقل ولا كتاب ولا سنة، ولا يجيزه التعامل الواقعي الملموس بين الناس.
فإن العقل والواقع والشرع كل هؤلاء لا يفرق من حيث النتيجة الحقيقية بين من جحد حقاً لأحد من الناس بلسانه، وبين من أمر به ثم اشتركا جميعاً في منعه وجحده بالسلوك والجارحة. بل لعل المقر بلسانه الجاحد بسلوكه أكبر جرماً عند الناس وأغيظ لهم من الآخر).
ثم يقول: (وقد جاءت النصوص متواترة يصدق بعضها بعضاً قرآناً وسنة على أن سبب كفر الكافرين ودخولهم النار ودخولهم فيها وحرمانهم من الجنة هو ما كانوا يعملون، وما كانوا يكسبون، وما كانوا يقترفونه وما كانوا يجترحونه عامة ومفصلة وفي مثل قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء / 93]. وقوله
صـ 261
صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة نمام. لا يدخل الجنة قتات) (1) (من ادعى لغير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام) (2). (أي عبد أبق من مواليه، فقد كفر حتى يرجع إليهم) (3)
(إثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت) (4)، (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) (5). (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن) (6) (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) (7). (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن الذي لا يأمن جاره بوائقه) (8). (ليس
(1) () أخرجه البخاري، كتاب الأدب (6056). ومسلم، كتاب الإيمان (105). وأبو داود، كتاب الأدب (4771). والترمذي، كتاب البر والصلة (2027).
(2) () سبق تخريجه قريباً.
(3) () أخرجه مسلم، كتاب الإيمان (68).
(4) () أخرجه مسلم، كتاب الإيمان (67).
(5) () سبق تخريجه قريباً.
(6) () سبق تخريجه قريباً.
(7) () أخرجه البخاري، كتاب الفتن (7076). ومسلم، كتاب الإيمان (66). وأبو داود (4686). والترمذي (2194). وابن ماجه (3943).
(8) (سبق تخريجه قريباً.