تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص 251

الفصل الثالث

شرك دون شرك، وكفر دون كفر

وردت نصوص كثيرة بإطلاق وصف الكفر أو الشرك أو نفي وصف الإيمان عمن ارتكب بعض الكبائر.

من ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن" (1).

ومنها ما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان وكان عليه كالظلة، فإذا أقلع رجع إليه الإيمان" (2).

ومنها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" (3). وقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس من رجل يدعي إلى غير أبيه وهو يعلمه إلا كفر " (4)،

ص 252

وقوله صلى الله عليه وسلم (من حلف بغير الله فقد أشرك) (5). وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) (6) ونحو ذلك من النصوص.

وقد اختلف في معنى هذه النصوص وأمثالها، بناء على الاختلاف في حقيقة الإيمان والكفر، فذهب كل من المرجئة والخوارج إلى أن الإيمان مرتبة واحدة لا يقبل الزيادة والنقصان، فكذلك الكفر يكون مرتبة واحدة تبعاً لذلك.

(1) () أخرجه البخاري في، كتاب المظالم، والأشربة، والحدود، والمحاربين. ومسلم، كتاب الإيمان، (57). وأبو داود، كتاب السنة، (4689).

(2) () أخرجه أبو داود، كتاب السنة (4690). والترمذي، كتاب الإيمان (2627).

(3) () أخرجه البخاري، كتاب الأدب، (6044). ومسلم، كتاب الإيمان، (64). والترمذي، كتاب البر والصلة، (1984). والنسائي، كتاب تحريم الدماء، (4105).

(4) () أخرجه البخاري، كتاب الفرائض، (6766،6768). ومسلم، كتاب الإيمان، (63). وأبو داود، كتاب الأدب، (5113).

(5) () أخرجه الترمذي، كتاب الإيمان والنذور، (1535) وحسنه. أبو داود (3251). وأحمد (2/ 34 – 76). والحاكم (1/ 18). وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي.

(6) () أخرجه أبو داود (3883). وابن ماجه (3530). والحاكم (4/ 417 – 418)، وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي.

ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعةص ١٧٣