ص 249
المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب) (1).
ومما تقدم يتبين الفرق بين الحاكم والمشرع بغير الشريعة، ويبين المحكوم بذلك، وأنه يشترط في تكفير المحكوم بغير الشريعة رضاه وقبوله الذي لا يتحقق بمجرد السكوت عن الإنكار وعدم الاعتراض، بل لابد من دلاله قاطعة من قول أو فعل ظاهر، ليس مجرد معصية. بخلاف المشرع والحاكم بغير الشريعة المضاهي للشريعة بأحكام القوانين الجاهلية، فإنه يكفي في تكفيره مجرد فعله ذلك، دون شرط التكذيب والاستحلال، لكن ينظر في قيام الحجة عليه، لإمكان أن يكون فعله من جهة ظنه عدم التعارض بين ما فعله وبين حقيقة الالتزام بالشريعة المفترض أن يعلمها.
(1) () "مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" (7/ 70).
ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة · الصفحة ١٧٢