تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبيين الخطأ واجب:

وتبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنة وتأوَّلَ شيئاً منها على غير تأويله وتمسك بما لا يتمسك به وتكلم فيما لا يحسنه؛ هو من واجبات الدين على المؤهلين من أهل العلم والأمانة، ليعود المخطئ إلى الحق، وليُحذر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه، بعلم وعدل وإنصاف دون بغي أو عدوان، ولهذا نجد في كتب الأوائل المصنفة في التفسير وأصول الدين والفقه واختلاف العلماء وغير ذلك الكثير من المناظرات والردود على أقوال من تُضعفُ أقواله من أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ولم يدخلهم ذلك في الاختلاف المذموم الذي وصف الله أهله بالبغي، والذي يوجب الفرقة والاختلاف والخصومة والمراء وفساد ذات البين ويوقع التحزب والتباين، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾.

ضوابط الكلام بين النصح والغيبة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ضوابط الكلام بين النصح والغيبةص ١٧