تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا لم يكن معه مواد مغذية فإنه لم يظهر لي ما يوجب التفطير به.

أما مجرد تنقيته للدم من المواد الضارة فليس في هذا ما يوجب الفطر به، إذ تنقية الدم ليس في معنى شيء من المفطرات المنصوص عليها، والله أعلم.

الغسول المهبلي (دوش مهبلي).

يعرف حكم هذه المسألة بمعرفة حكم دخول شيء للمهبل عند الفقهاء المتقدمين، وقد اختلفوا على قولين:

القول الأول: ذهب المالكية، والحنابلة، إلى أن المرأة إذا قطرت في قبلها مائعاً لا تفطر بذلك

الأدلة:

1 ـ أن فرج المرأة ليس متصلاً بالجوف.

2 ـ أن مسلك الذكر من فرج المرأة في حكم الظاهر.

القول الثاني: ذهب الأحناف، والشافعية، إلى أن دخول المائع إلى قبل المرأة يفطر

الدليل: أن لمثانتها منفذاً يصل إلى الجوف، كالإقطار في الأذن.

القول المختار: بنى الأحناف والشافعية قولهم بالتفطير على وصول المائع إلى الجوف عن طريق قبل المرأة، كما علل به في بدائع الصنائع، وهو أمر مخالف لما ثبت في الطب الحديث، حيث دل على أنه لا منفذ بين الجهاز التناسلي للمرأة وبين جوفها، ولذلك فليس هناك في الحقيقة ما يوجب التفطير، حتى على مذهب الأحناف والشافعية، إنطلاقاً من تعليلهم.

فالقول الأقرب هو عدم التفطير بالغسول المهبلي مطلقاً، وليس في النصوص ما يدل على التفطير، كل ما جاء في النصوص فيما يتعلق بالمهبل من المفطرات هو الجماع، ولا علاقة له لا شرعاً، ولا لغةً، ولا عرفاً بالغسول المهبلي.

الحقنة الشرجية

وقد بحث الفقهاء المتقدمون الحقنة الشرجية واختلفوا فيها على قولين:

القول الأول: ذهب الأئمة الأربعة إلى أن الحقنة الشرجية تفطر الصائم.

الأدلة:

1 ـ لأنه يصل إلى الجوف.

القول الثاني: أن الحقنة الشرجية لا تفطر، وهو قول لبعض المالكية، ومذهب الظاهرية، واختاره شيخ الإسلام

دورة فقه الصيام · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دورة فقه الصيامص ٣٧