تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وعن عبد الله بن فروخ ، عن أبيه أنه قال : كتب إلينا عمر بن الخطاب : لا تفرقوا بين الأخوين ، ولا بين الأم ، و ولدها في البيع ) (1).

... و قد حاصر المسلمون في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فرمى عبد من جيش المسلمين بسهم فيه أمان للمتحصنين بالحصن . فخرج أصحاب الحصن مستسلمين .

... فقال لهم : ما ذاك إلا عبد . و لا نجيز أمره ، فقالوا : ما نعرف العبد منكم من الحر .

... فكتب المجاهدون إلى الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، فسألوه عن ذلك فكتب لهم : ( إن العبد رجل من المسلمين و أن أمانه جائز ) .(2)

... الفرع الثاني : من العلاقات الدولية التي كانت تبرمها دولة الخلافة الراشدة ، و هي معاهدة الصلح التي ينتج عنها الاحتفاظ باستقلال البلاد التي آثرت اللجود إلى الصلح بدلا من الاستمرار في الحرب ، أو الارتباط مع الدولة الإسلامية بمعاهدة سلام خارجية على شروط معينة .

... و قد كان قائد الفتح بتفويض من خليفة المسلمين يقرر نوع الصلح الذي سيجريه مع الدول الأخرى على حسب تقديره ، و مقتضى الحال لما تمليه المصلحة الإسلامية تبعاً لاعتبارات مختلفة .

... و نورد فيما يلي : نماذج من أمثال هذه المعاهدات :

... جاء في تاريخ الطبري أن سويد بن مقرن رضي الله عنه قد صالح ملك طبرستان صلح موادعة ، و هو صلح يقتضي ببقاء طبرستان دولة مستقلة عن الدولة الإسلامية على أن ترتبط معها بمعاهدة خارجية للسلام ، على شروط معينة .

... وهذا نصها :

بسم الله الرحمن الرحيم

... هذا كتاب من سويد بن المقرن للفرخان إصبهبذ خرسان على طبرستان ، و حبيل جيلا من أهل العدو .

(1) - مجموعة الوثائق السياسية ، ص 410- 411.

(2) - مجموعة الوثائق السياسية ، ص 411.

دولة الخلافة الراشدة والعلاقات الدولية · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دولة الخلافة الراشدة والعلاقات الدوليةص ١٣