علم فشمر له وبورك له في تفرده في طريق طلبه فلزمه و استقام عليه قد أبت غلبات شوقه إلا الهجرة إلى الله و رسوله و مقتت نفسه الرفقاء إلا ابن سبيل يرافقه في سبيله إلى الله ، اللهم ارزقنا هدياً صاعداً إليك يا رب . إخوتاه إن ما نراه اليوم من غثائية الأمة و بطش الأعداء و تكالب الأعداء و هذا الضعف الكامل ، و هذه الأخطاء الفادحة و هذه الهزائم المتلاحقة إنها جولة من جولات أمة الإسلام بين ماضي بعيد و مستقبل قريب إنها جولة من الجولات و مرحلة من المراحل في تاريخ عظيم ممتد في الحياة حتى قيام الساعة هذا هو تاريخ المؤمنين و هذا هو مداه أنما نعيشه اليوم أستطيع أن أُسميه و بصدق أنها غفوة من الغفوات في تاريخ أمتنا لابد من صحوة بعدها إن شاء الله لابد من وقفة مدبَّرة في ميادين الحق و العدل و الجهاد لتشهد أمتنا جولات بعدها من النصر و الغلبة عابدةً لله خاضعة لله حتى تكون كلمة الله هي العليا هذا هو وعد الله لعباده المؤمنين بشرط إذا صدقوا ما عاهدوا الله عليه إذا أسلموا و آمنوا إذا أنابوا و أخبتوا إذا تدبروا منهاج الله و عملوا به إذا نهضوا إلى دعوة الحق نهضة صدق و وفاء عندئذٍ يكون عمل هؤلاء المؤمنين قوة و سلاحاً عندئذٍ تصبح الكلمة قوة أسرع من نبض النفس تصبح العبادة قوة أمضى من النصل عندئذٍ تصبح الغدوة و الروحة و القيام و القعود و الراحة و النشاط و العمل و الفتور كل ذلك يصبح عندئذٍ قوة عظيمة مباركة و سلاح مظفراً ميموناً يصبح العمل كله ذكراً لله في كل ساحة و ميدان فعلى درب الإيمان يمضي المؤمنون مع سلاحهم وعداتهم صابرين محتسبين حتى يلقوا الجنة أو النصر يمضون في طريقهم الطويل و معهم كل سلاح و كل عتاد ألا وهو الإيمان ...
( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَِ )133
( كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌِ )134