المساجد الثلاثة فالاعتكاف كامل إلا في المساجد الثلاثة لأن المسجد الحرام فيه فضيلة الطواف التي لا توجد في غيره ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم دونه ففيه فضيلة الألف صلاة التي لا توجد في ما دونه والمسجد الأقصى فيه فضيلة مضاعفة الصلاة خمسمائة صلاة فأصبح من يصلى ويعتكف في هذه الثلاث مساجد قد حصَّل من كمال الاعتكاف ما لم يحصله في غيره فصار كقوله " لا إيمان لمن لا أمانة له "73 , أي لا إيمان كامل لمن لا أمانة له وكقوله عليه الصلاة والسلام " ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه "74 , أي لا وضوء كامل لمن لم يذكر اسم الله عليه لوجود الصارفِ من الأدلة الأُخر وهذا هو جمهور العلماء والله تعالى أعلم .
أثابكم الله
س: فضيلة الشيخ هل يكفى أن يوتر الشخص بركعة واحدة من غير شفع؟
ج: من صلى بالليل وصلى ركعة واحدة فعلى حالتين:
الحالة الأولى أن يطول ويكثر من القراءة وينحصر قيامه في ركعة واحدة هذا أُثر عن بعض السلف وعن بعض الصحابة . أُثر عن عثمان رضي الله عنه إنه فعل ذلك وقام بركعة واحدة من طول القيام ولكن الأفضل والأكمل هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى الإحدى عشر ويجزّئ قيامه على هذه الصورة أما إذا كان وقته ضيقاً ولا يستطيع إلا أن يصلى ركعة واحدة فيصلى ركعة واحدة فإنه يجزيه أن يوتر بركعة واحدة ولذلك أوتر معاوية رضي الله عنه كما ثبت في الأثر الصحيح عنه وأُثر عن غيره من الصحابة رضوان الله عليهم ولا حرج أن يكون وتره بركعة واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، وهي الوتر ، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر"75 , قالوا فيجوز أن يصلى هذه الصلاة بركعة واحدة مستقلة ولكن لا ينبغي للمسلم أن يفوت على نفسه الخير والأجر فيحصر قيامه في ركعة واحدة والمحروم من حرم اسأل الله العظيم من واسع فضله والله تعالى أعلم .
أثابكم الله