تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: فضيلة الشيخ ما حكم صلاة النافلة جماعة باستمرار في غير شهر رمضان وذلك لتأكيد حفظ القرآن ؟

ج: أما بالنسبة للسؤال عن مسألة الجماعة في النافلة فالجماعة في النافلة تُشَرع في صلاة التراويح لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وأجمع العلماء رحمهم الله على مشروعية التراويح جماعة وأما بالنسبة لإحياء الليل في غير رمضان جماعة فله حالتان الحالة الأولى:

أن يكون بالقصد والمراد بالقصد عند العلماء أن يتفق الجماعة على أن يخرجوا وأن يصلوا كل ليلة جماعة أو أن يتفق أهل مسجد على أن يجتمعوا في ساعة من الليل يصلون في بيت أحدهم أو في المسجد جماعة فهذا لا يشرع لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل الجماعة قصداً إلا في التراويح لكن لو إنك كنت في سفر أو كنت في بر أو كنت في بيتك وعندك ضيف أو نزلت ضيفاً على رجل رأيته يقوم الليل فجئت عن يمينه وقمت معه أو رآك تصلي في الليل وجاء يصلى معك فلا حرج فهذه تسمى الجماعة اتفاقاً لأن ابن مسعود رضي الله عنه وكذلك ابن عباس رضي الله عنه إنما صلى اتفاقاً لا قصداً ولذلك لما أراد أن ينام ابن عباس مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام قم معي الليل أو إذا كان آخر الليل فصلى معي جماعة قالوا فعل ذلك اتفاقاً لا قصدا ويجوز ذلك أيضاً في النهار فلو جئت في بيت وصليت الضحى فرآك صديقك أو من معك فأحب أن يصلى معك أو الزوجة أرادت أن تصلى معك فلا حرج لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيحين أنه دخل على أم حَرام بنت ملحان رضي الله عنها وأرضاها قال أنس قال لنا قوموا فلأصلى لكم فهذا شيء حصل اتفاقاً أي إنه لم يكن مرتباً قبل مجيئه عليه الصلاة والسلام وقبل وقته وحينه قال فاصطففت أنا واليتيم معه والعجوز من ورائنا فدل على جواز النافلة اتفاقاً لا قصداً والله تعالى أعلم .

فضل العشر الأواخر وليلة القدر

لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح المنجد

دعوة على منهاج النبوة · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة على منهاج النبوةص ٢٤١