فقالوا يفضل أن يكون استفتاحه بالدعاء الطويل كما بحديث على الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام إنه استفتح الصلاة بقوله : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا أول المسلمين اللهم أنت الملك لا اله إلا أنت وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنوبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ... " إلى آخر الدعاء الطويل , قالوا من الأفضل أن يبدأ به لأنه ادعى لتهيأ النفس لصلاة الليل أكثر فلما فرغ عليه الصلاة والسلام كان إذا فرغ من الركعتين صلى ثمان ركعات , يصلى أربعاً لا تسأل عن قصرهن وطولهن وكان يصِلها صلى الله عليه وسلم فلا يجلس للتشهد إلا في آخر الأربع ركعات يصليها أربعٍ متصلة وهذا جائز في النوافل فأنت إذا صليت النافلة إن شئت - إذا أردت- أن تصلى 4 ركعات إن شئت وصلت وإن شئت فصلت إلا أن السُنًّة في الوصل أن لا تجلس للتشهد بينهما بين كل اثنتين من الركعات فإذا انتهى عليه الصلاة والسلام من الأربع ركعات الأولى صلى بعدها أربعاً ثم أوتر عليه الصلاة والسلام , فتمحض قيامه إحدى عشر ركعة وهى ثابتة في الحديث الصحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشر ركعة ثم فصلت ذلك يصلى أربعًا لا تسأل عن قصرهن و طولهن وهذا يدل على طول القيام واختلف العلماء رحمة الله عليهم في مسألة طول القيام وعدد الركعات فقال جمع من أهل العلم : الأفضل في صلاة الليل طول القيام مع قلة العدد بحيث لا يزيد على إحدى عشر ركعة من ناحية الفضيلة لا على سبيل الوجوب و اللزوم وهذا مذهب الجمهور إن الأفضل في قيام الليل طول التلاوة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك , فكان يسأل آصلى أربعا لا تسأل عن قصرهن و طولهن ومما يدل على رجحان هذا القول ما حدث في الصحيح من حديث جابر
دعوة على منهاج النبوة · الصفحة ٢٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دعوة على منهاج النبوةص ٢٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي