صورة أخيرة رأيته سلمت عليه وفجأة أجهش بالبكاء وفاضت عيناه بالدمع أوجست في نفسي خيفة فقلت ابتُلِىَ بموت قريب أو حبيب له أ ُصيب فقال بصوت كئيب جبر الله مصيبتك بخروج رمضان . انكسر قلبه وهطل دمعه و انتحب صوته و قلت يا سبحان الله لكل محب حبيب ورمضان حبيب الصالحين
يا شهر رمضان ترفق دموع المحبين تدفق ...
قلوبهم من ألم الفراق تشقق ...
بين الجوانح في الأعماق سكناه ...
فكيف أنت ومن في الناس ينساه ...
في كل عام لنا لقيا محببة يهتز كل كياني حين ألقاه ...
بالعين و القلب بالأذان أرقبه وكيف لا بالروح أحياه ...
ألقاه شهر ولكن في نهايته يمضي كطيف خيال قد لمحناه ...
في موسم الطهر في رمضان الخير تجمعنا محبة الله لا مال ولا جاه ...
من كل ذي خشية لله ذي ولع في الخير تعرفه دوماً بسيماه ...
قد قدروا موسم الخيرات فاستبقوا والاستباق هنا المحمود عقباه ...
قاموه قاموه إيماناً ومحتسبا أحيوه طوعاً وما في الخير إكراه ...
فالأذن سامعة والعين دامعة والروح خاشعة والقلب أواه ...
وكلهم بات بالقرآن مندمجاً كأنه الدم يسرى في خلاياه ...
وودعاً يا رمضان وإلى أن نلقاك في عام قادم إن شاء الله , اللهم تقبل منا رمضان واجعلنا من الفائزين برمضان ...
هذه صور ومواقف هذه صور ومواقف للفائزين برمضان ولعل لضيق الوقت وخشية الإملال و إنما هي على سبيل المثال و الحصر يصعب وهي غيض من فيض فمحب الخير كثر وأبواب الخير كثيرة ولكنها مشاهد ومواقف لبعض الصالحين والصالحات ذكرناها لأسباب سبقت فيا باغي الخير أقبل , فرمضان فرصة قد لا تتكرر وموسم لا يعوض الهجار الهجار قبل فجأة الموت أو مصيبة مرض وعندها لا ينفع الندم . سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .