السعيد أيها الأحبة من أدرك رمضان فغُفِرَ له ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَِ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَِ )42 .
وقبل الختام أذكر لكم أمور تعينكم على الفوز برمضان واستغلال أيامه ولياليه أُعّددها لكم تعداداً بدون تعليق للذكرى فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
أولا : المجاهدة
قال تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )43
تريد الهداية تريدين الهداية نريد الاستقامة لنجاهد هذه النفس , لنقبل على الأسباب فان اقبلنا اقبل الله عزَّ وجلَّ علينا .
ثانياً : الهمة والعزيمة
قال ابن الجوزي : " من علامة كمال العقل علو الهمة والراضي بالدون دني وما أرى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام" .
ثالثاً : معرفة فضائل الشهر ومزاياه
فإن من عرف شيئاً اهتم به وحرص عليه ولو لم يكن فيه سوى ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر لكفي .
رابعاً : قلة أيامه وسرعة ذهابه
وصدق الله عزَّ وجلَّ يوم أن قال : ( أيامًا معدودات)44 بالأمس القريب نهنئ بعضنا بعضاً بدخول شهر رمضان واليوم نعزى بعضنا بعضاً بخروجه وهكذا هي الأيام البدار البدار انتبه العمر أيها الحبيب .
خامساً : التنافس
الصالحون تسابقوا للخيرات وفازوا بالحسنات وأنت أيها المسكين مازلت أسيراً للشهوات وعبداً للذات وصدق الله يوم أن قال : ( فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ )45
سادساً : تذكر الموت والحذر من فجائته