ليس كتابي إذن ما يرد عليه المؤلف ، خاصة وأنه لم يذكر صراحة أنه قصد بمؤلفه هذا الرد على كتابي ، إلا أني رغم ذلك ، أمضي في قراءة الكتاب ، كالعديد غيره من الكتب التي اعتدت أن اقتنيها وأقرأها في المسيحية ، فأعرف مما قاله في بداية الباب الأول من كتابه من أنه : (بدأ الكاتب كتابه ...) ومما ورد في باقي الكتاب ، أن الكاتب إنما قصد به الرد على كتاب معين.
ففي صفحة 51 يقول : ( تحدث أحد الكتاب عن إنجيل مفقود أنزل على المسيح ورد ذكره في القرآن ولم يوجد له أثر الآن ...)
وفي صفحة 54 يختار عنواناً يقول : ( هل يمكن أن يذكر العهد الجديد وقائع غير صحيحة؟) ثم استطرد قائلاً : ( تحت هذا العنوان ذكر أحدهم بعض الاعتراضات التي أغلق فهمها عليه ....)
وفي صفحة 56 يوجه الخطاب في كلامه إلي الكاتب الذي يرد عليه مباشرة فيقول : ( وإليك بعض العلامات التي يدل وقوعها على ..... )
وفي صفحة 58 يشير إلي قصة ظهور المسيح لشاول الذي لقب ببولس الرسول ويورد النصين اللذين ورداً في هذا الشأن ورأيت أنهما يتناقضان ويقول : ( ظن أحد الكتاب أن خلافاً في النصين ... )
وفي صفحة 59 يقول تعليقاً على المزمور 109 : ( واستخلص أحد الكتاب من هذا أن الذي حوكم كان يهوذا ، وليس المسيح ، لأن الله أوقع شبهة عليه ..... ودلل بذلك على صحة ما ورد في القرآن من أن المسيح لم يصلب ........) وصحيح أنني لم أقل بأن الله أوقع شبه المسيح على يهوذا ، ولكن أنا من استدل من هذا المزمور على أن الذي حوكم كان يهوذا.
وفي صفحة 60 يقول بعد أن أشار إلي ما ورد في إنجيل متى من أن يهوذا مضي وخنق نفسه وما ورد في سفر أعمال الرسل خلافاً لذلك قال : ( وظن الكاتب – بأل التعريف – أن هناك تناقضاً بين القولين ولكن لا تناقض البتة ...)
وفي صفحة 61 بعد أن أشار إلي تناقض آخر كتبت عنه في كتابي قال : ( ومضى يقول أحد الكتاب أن التناقض دليل على عدم صحة الروايتين ..... )