أما شيخ الإسلام والملا ، فإن المسلمين لا يعرفونهما إلا لقبين علميين شاع في بعض العصور والأقطار اطلاقهما على من عرفوا في بيئاتهم بامتياز خاص في علوم الدين والشريعة ، ولا يرتبط بهما حق تحليل أو تحريم في الشريعة ، وليس لهما من حق في العصمة من الخطأ ، بل لا يعرفهما الإسلام.
اجتهاد الأفراد :
وفي ظل النظر الفردي الذي قرره الإسلام ، اجتهد كل من آنس من نفسه أهلية النظر ، وكان لكل ناظر طريقته في البحث والاستدلال ....
أسباب تعدد المذاهب :
وبالاختلاف في طرق الاجتهاد هكذا تعددت المذاهب الفقهية في الإسلام ودون منها بأصوله وأحكامه ما ساعدت الظروف الزمنية على تدوينه ، واشتهر منها وشاع ما ساعدت الظروف على انتشاره .
والمكتبة الإسلامية المنتشرة في أنحاء المعمورة مليئة بموسوعات كثيرة لكل من هذه المذاهب ....
ثمرة مشروعية الاجتهاد الفردي :
ولقد كان في تقرير حق الاجتهاد الفردي والجماعي ما فتح لأهل البحث والاستنباط من علماء الشريعة الإسلامية ، أوسع الأبواب لتخير القانون الذي تنظم به شئون المجتمعات الإسلامية على اختلاف ظروفها ، غير مقيدين فيما يختارون إلا بشيء واحد : وهو عدم المخالفة لأصل من أصول الشريعة القطعية ، مع تحري وجوه المصلحة ، وسبيل العدل ، وكان ذلك أساساً لدوام الشريعة الإسلامية ، وصلاحيتها لكل زمان ومكان .........)
وبعد ، فهذه هي الكيفية التي يتطلب بها الإسلام من الناس أن يدينوا به ، بالحجة ، بالعقل ، بالبرهان ، بالطبيعة والفطرة ، لا إكراه ، ولا إجبار ، وحتى الرأي ، ليس لمسلم أن يلزم آخر به ، لكل مسلم أهل للبحث ، أن يبحث لنفسه وأن يجتهد برأيه ، دون أن يصح لأحد أن يفرض عليه رأياً يأباه عقله أو منطقه ، أو تنقصه حجته ودليله.