وهنا نري المسيح ، الذي يحرص كما يقولون في بدء دعوته على إخفاء ألوهيته ، لمجرد طلبه جرعة ماء من امرأة سامرية ، يحدثها عن الماء الحي الذي يعطيه ومن يشرب منه فلا يعطش إلي الأبد وهو ما يكون من الله وحده ، ولا يكون من غيره كما نفهم ، وكأن المسيح بذلك يدعو الناس إلي اعتباره إلها منذ بدء دعوته ، وهو ما لم يقل به أحد ، وإلا لعبده أتباعه منذ ذلك الحين.
(فقال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم ليس موسى أعطاكم الخبز من السماء بل أبي يعطيكم الخبز الحقيقي من السماء . لأن خبز الله هو النازل من السماء الواهب حياة للعالم . فقالوا له يا سيد أعطنا في كل حين هذا الخبز . فقال لهم يسوع أنا هو خبز الحياة . من يقبل إلي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبداً ، ولكني قلت لكم أنكم قد رأيتموني ولستم تؤمنون . كل ما يعطيني الآب فإلي يقبل ومن يقبل إلي لا أخرجه خارجاً . لأني قد نزلت من السماء لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني .) (ص 6 : 32 – 38)
(الحق الحق أقول لكم من يؤمن بي فله حياة أبدية . أنا هو خبز الحياة . آباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا . هذا هو الخبز النازل من السماء لكي يأكل منه الإنسان ولا يموت. أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء . إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلي الأبد . والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم .) (ص 6 : 47 – 51)
(فقال لهم يسوع الحق الحق أقول لكم إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه فليس لكم حياة فيكم. من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير . لأن جسدي مأكل حق ودمي مشرب حق . من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت في وأنا فيه . كما أرسلني الآب الحي وأنا حي بالآب فمن يأكلني فهو يحيا بي . هذا هو الخبز الذي نزل من السماء. ليس كما أكل آباؤكم المن وماتوا. من يأكل هذا الخبز فإنه يحيا إلي الأبد.) (ص 6 : 53 – 58)