وكان من الضرورى على التلاميذ الحواريين في تبشيرهم أن يعلموا عن المسيح حسبما يلائم عادات ولغات العالم ، ومن ثم كانت الرسالة في مادتها – من حيث أنها بشارة المسيح ، بشارة الخلاص – واحدة ، وإن تنوعت مظاهرها . ومن ثم كتب البشيرون الأربعة البشائر الأربع في أزمان قريبة ، وقد نحا كل منهم في كتابته مني خاصاً . فليس إذا وجود أربع بشائر يعني وجود أربعة أناجيل ، كما ظن المسلمون بل هو إنجيل واحد ذو مناظر أربعة ، كتبه البشيرون متى ومرقس ولوقا ويوحنا بوحي الروح القدس لتكون الشهادة قوية متينة ....
فجميع ما كتبه البشيرون الأربعة : متى ومرقس ولوقا ويوحنا ، رسالة واحدة هي الإنجيل الذي قدمه المسيح وبشر به ، وأعاده الروح القدس إلى أذهان هؤلاء البشيرين تمثيلاً صادقاً ، وكل بشارة نمها تؤدى رسالة خاصة مكملة للأخرى .)
4- حقيقة الوحى المقال به في كتابة أسفار العهد الجديد :