تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفي ذهابه حدث أنه اقترب إلى دمشق فبغتة أبرق حوله نور من السماء ، فسقط على الأرض وسمع صوتاً قائلاً له شاول لماذا تضطهدني ، فقال من أنت يا سيد ، فقال الرب أنا يسوع الذي أنت تضطهده ، صعب عليك أن ترفس مناخس . فقال وهو مرتعد ومتحير يا رب ماذا تريد أن أفعل ، فقال له الرب قم وادخل المدينة فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل ، وأما الرجال المسافرون معه فوقفوا صامتين يسمعون الصوت ولا ينظرون أحداً ، فنهض شاول عن الأرض وكان مفتوح العينين لا يبصر أحداً ، فاقتادوه بيده وأدخلوه إلى دمشق ، وكان ثلاثة أيام لا يبصر فلم يأكل ولم يشرب .) (3 – 9).

ولسنا هنا في مجال بحث الحقيقة بالنسبة لهذه الرؤيا ، وإنما نحن بصدد بيان ما يعرفه المسيحيون عن شاول الذي لقب ببولس الرسول ، نظرا لما كان له من أكبر الأثر في المسيحية ، ونرى الإصحاح يكمل بعد ذلك فيقول بأن الرب ظهر في رؤيا لتلميذاً اسمه حنانيا ، وقد طلب منه أن يذهب لشاول فيضع يده على عينه لكي يبصر ، ونعرف أن شاول نفسه قد رأي رؤيا مماثلة ، ويذهب حنانيا إليه فيضع يده على شاول الذي يبصر عندئذ ، وبقي شاول في دمشق أياماً يكرز بالمسيح ، ثم جاء إلى التلاميذ في أورشليم ، ولكنهم خافوا منه غير مصدقين ، لكن برنابا روي لهم ما عرفه عنه فقبلوه .

وأخذ شاول بعد ذلك يدعو للمسيحية ، وأثناء دعوته كتب عدة رسائل ، منها الثلاثة عشر رسالة التي أشرنا إليها في العهد الجديد ، ولنتتبع في كتاب سيرة رسول الجهاد ظروف كتابه هذه الرسائل الثلاثة عشر وغيرها من الرسائل التي لم ترد في العهد الجديد ، وأول رسالة يشير إليها هذا الكتاب هي تلك التي كتبت إلى أهل غلاطية ، ويقول الكتاب عنها في صفحة 74 منه.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٣٦٠