تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكاد يوجد إجماع عام بأن الإنجيل إنما كتب في آسيا الصغرى في مدينة أفسس وحوالي نهاية القرن الثاني . وكانت الغاية من كتابته مساعدة الناس الذين كانت لهم معرفة قليلة في الإيمان المسيحي والذين كانوا بحاجة لأن يقادوا للتعلق في جواب الله النهائي لكل مشكلات الإنسان المتعلقة بالله وبالعالم وبالأبدية .

ومهما كانت النظريات حول كاتب هذا الإنجيل فإن ما يتضح لنا جلياً بأن كاتبه كان لديه فكرة الرسول ، فإذا كتبه أحد تلاميذه فإنه بلا مراء كان مشبعاً بروحه ولذلك في وسعنا أن نقول بأن الشهادة التي نقرأها في هذا الإنجيل هي صادرة عن الرسول يوحنا ، وأن الصوت الذي نسمعه هو صوت التلميذ الحبيب الذي عرف المسيح معرفة صادقة وحميمة ، وفهم فكرة فهمها روحياً كاملاً ودقيقاً )

ويتحدث نفس الكتاب عن المقارنة بين هذا الإنجيل والأناجيل الثلاثة الأخرى فنقرأ بين ما يقوله في ذلك في الصفحتين 12 و 13 منه :

( وإنا لنجد اختلافاً في اليوم الذي جري فيه الصلب ، فالأناجيل الثلاثة تشير إلى أن يسوع مارس الفصح مع تلاميذه في الليل ، وأنه صلب في اليوم الثاني الذي ما برح من أيام الفصح ، لأن اليهود يعتبرون أيامهم من شروق الشمس إلى مغربها .

أما يوحنا فيشير بأن يسوع صلب في مساء الفصح ؛ في الوقت الذي كانت فيه الخراف في الهيكل استعداداً للعيد (يوحنا 19 : 14 و 31) وإذا كان هذا هو الواقع فلابد أن يكون اليوم الذي تلا صلب المسيح هو السبت الذي كان يوم الفصح .

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٣٥٥