أسئلة عديدة ، وانتقادات لا حصر لها . لا يملك العقل إلا أن يوجهها لفكرة موت المسيح الكفاري التي يقول بها المسيحيون ، أسئلة يستحيل الرد عليها ، وانتقادات محال تبريرها ، وما مرجع ذلك كله إلا لمناقضة الفكرة ذاتها للحقيقة والواقع ولو كانت مطابقة له لاتفقت مع العقل والمنطق والمعقول ، إذ هذا هو حال الحقيقة دائماً ، ولكن الواقع أن هذه الفكرة التي وضعها المسيحيون باعتبارها رسالة المسيح حتى تلاشت إلي جوارها رسالة المسيح الحقيقية ، كرسول جاء يدعو الناس إلي عبادة الله ، وإلي سلوك سبيل الخير والصلاح ، وتجنب سبل الغواية والفساد ، إلي غير ذلك مما جاء الأنبياء جميعاً يدعون إليه ، والواقع أن هذه الفكرة ما كانت من المسيحيين إلا محاولة لتبرير واقع (شبه لهم) ، وهو أن الذي صلب هو المسيح عليه السلام ، ولكن الواقع الحقيقي كما انتهينا من قبل هو غير هذا الذي شبه لهم ، ولذا فلم يعد ثمة محل للقول بهذه الفكرة التي تحاول أن تبرر شيئاً لم يكن ، وإنما الواجب الآن أن يفهموا وأن يعرفوا حقيقة هذا الذي كان .(1)
ثانياً : تفسير تخليص الله للمسيح ورفعه إليه :