وطبيعي أن هذه الشروط وهي موجهة للمسيحيين ليلتزموها في دراستهم للكتاب المقدس بصفة عامة ، فإنها تنصرف بداهة للعهد الجديد باعتباره جزءاً من الكتاب المقدس ، وذلك إن لم تنصرف إلي العهد الجديد بصفة خاصة ، والشرطان المذكوران إذ يتطلبان من الدارس التسليم لمشيئة مؤلف الكتاب المقدس ، وأن يدرسه باعتباره كلمة الله ، فإنهما يتطلبان بداهة أيضاً ، وبالتالي ، التسليم لمشيئة مؤلفي العهد الجديد باعتباره كلمة الله ، بما يؤدي إليه ذلك من ضرورة تقبل تعاليمه قبولاً تاماً حتى لو بدت كأنها غير منطقية أو مستحيلة التحقيق ، ومن ضرورة الاعتماد المطلق على مواعيد الكتاب في كل ما تحتمله من معني ومبني ، وعلي دارس الكتاب ألا يمس من قريب أو بعيد ولو واحداً من هذه المواعيد ، بل يجب على دارس الكتاب أن يكون متحفزاً وبالمرصاد دائماً بحثاً وتنقيباً عن هذه المواعيد ، حتى إذا عثر على وعد منها يحاول جهده أن يؤكد صحة المعني الذي يعنيه .
دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٢٩٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٢٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي