ومن ذلك أيضاً ما نقرأه في كتاب يسوع المسيح في ناسوته وألوهيته في الصفحات من 126 – 130 :
(حادثة تقديم إبراهيم إسحق ابنه ذبيحة محرقة (نحو 2020 ق.م) :
ورد في سفر التكوين عن واقعة تقديم إبراهيم ابنه إسحق كما أمره الرب .
وفداء الرب لإسحق بخروف ، وهذه الحادثة ما هي إلا صورة رمزية تشير إلى تقديم الله الآب ابنه يسوع المسيح ذبيحة فداء عن خطايا العالم .
أوجه دلالة الرمز :
أولاً : محبة الآب للابن الوحيد .........
ثانياً : طاعة الابن للآب ...........
ويتضح من هذا أن إسحق الابن أطاع أباه حتى الموت ليرمز إلى طاعة يسوع المسيح له المجد الذي أطاع حتى موت الصليب .......
كذلك لم يعترض إسحق الابن على حكم الموت ، وذلك بأن أطاع أباه أثناء ربطه على الحطب ولم يتكلم عندما مد إبراهيم أباه يده على السكين ليذبحه ، وفي هذا رمز لطاعة يسوع المسيح له المجد وصمته أثناء المحاكمة والصلب . إذ يقول الكتاب المقدس في ذلك (مت 27 : 13 – 14) (فقال له بيلاطس أما تسمع كم يشهدون عليك فلم يجبه ولا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جداً).
بذلك تحققت الحادثة الرمزية التي صورت طاعة إسحق الابن لأبيه إبراهيم حتى الموت ، حاملاً حطب المحرقة على كتفه ومتقدماً للذبح كشاة صامتة لم يعترض لتكون صورة مسبقة في الأذهان عن تقديم الأب ابنه ذبيحة محرقة وطاعة الابن لإرادة أبيه ، لتتحقق هذه الصورة الرمزية في الموعد الإلهي ، بمجيء المخلص يسوع المسيح الابن مقدماً جسده ذبيحة فداء مكرراً نفس الأحداث أي حاملاً صليبه على كتفيه مطيعاً حتى موت الصليب ، ولم يجب على ظالميه مطيعاً لإرادة الله أبيه ...
ثالثاً : تقديم الابن ذبيحة :
أمر الله إبراهيم بتقديم ابنه إسحق ذبيحة محرقة ، ليرمز بذلك إلى تقديم الله الآب ابنه يسوع المسيح ذبيحة فداء لخلاص العالم ، حتى تكون هذه الواقعة صورة مسبقة ، تتكرر في عهد الخلاص الجديد ، في نفس الشكل مع اختلاف المضمون .