تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلقد وجدنا من قبل أن المزامير ، وهي قد سبقت سفر أشعياء بنحو ثلاثمائة عام ، قد تنبأت بتخليص الله للمسيح ورفعه إليه وصلب يهوذا الاسخريوطي بدلاً منه وهذا ما تقول عنه الآية أنهم أخبروا به وسمعوا به من قبل ، أو بمعني أصح هذا ما يفهم من الآية أنهم أخبروا به وسمعوا به من قبل ، ولكنهم وقت الصلب يسمعون ويرون ويحسبون أن الذي يصلب بالفعل هو المسيح عليه السلام ، ولكن هذا هو ما لم يخبروا به لأنهم إنما أخبروا بعكسه كما بينا ، فهم بذلك إنما يبصرون ما لم يخبروا به ، ثم هم بعد ذلك لا يعتبرون إلا أن المسيح هو الذي صلب ، فكأنما هم بذلك قد اعتبروا ما لم يسمعوا به من قبل ، وهكذا تتضح النبوءة التي تقصدها الآية ، فهي إنما تتنبأ بحق بأنهم سيعتبرون أن المسيح هو الذي صلب رغم أنهم أخبروا في النبوءات بعكس ذلك ، ولا يبدو أن هناك ثمة فهم آخر يمكن أن يكون لهذه النبوءة غير هذا الذي أوردناه ، خاصة مع الدقة البالغة فيما جاء به مع ما انتهينا إليه من حقائق .

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٢٦٤