ولا يفوتنا هنا أن نشير إلي أن كل ذلك يدخل في نطاق البحث في امكان أن يذكر شيء غير صحيح في الأناجيل ، وهو ما سنفرد له المبحث السادس من هذا الفصل كما قلنا من قبل .
المبحث الثالث
كيف يستدل المسيحيون من العهد القديم علي أن
الذي صلب هو المسيح نفسه لا يهوذا الاسخريوطي
رأينا فيما سبق ، أن المسيحيين يربطون بين ما جاء في العهد القديم من نبوءات ، وبين ما يحدث في العهد الجديد ، مؤكدين أن ما يحدث في العهد الجديد هو نفس ما سبق التنبؤ به في العهد القديم ، ووجدنا أن هذه الطريقة للدراسة والبحث يكاد أن يكون لها أهم اعتبار بين دراساتهم وأبحاثهم ، وبطبيعة الحال فإن من أهم الأحداث في العهد الجديد بل لعله أهمها جميعاً عند المسيحيين ، هو صلب المسيح كما يعتقدون ، ولاشك أنهم لابد وقد قالوا بأن العهد القديم قد تنبأ به ، ولكننا وجدنا بحق أن المزامير إنما تنبأت بتخليص الله للمسيح ورفعه إليه وبأن الذي سيصلب إنما هو يهوذا الاسخريوطي ، ولذا فمن الطبيعي أن يثور التساؤل ، كيف إذن يستدل المسيحيون من العهد القديم علي أن الذي سيصلب هو المسيح عليه السلام .