تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما خامس ما يتعين علينا بحثه في هذا الصدد ، فهو تفسير الأمر وفق الصورة التي انتهينا إليها ، وهو ما يقتضينا أن نبحث الصورة التي يري عليها المسيحيون صلب المسيح عليه السلام ، من حيث سببه ومبرراته ونتائجه ونحو ذلك ، ثم بيان حقيقة الأمر من حيث سببه ومبرراته ونتائجه وفق الصورة التي انتهينا إليها من تخليص الله للمسيح ورفعه له إليه وصلب يهوذا الاسخريوطي بدلاً منه .

وأخيراً ، فقد انتهينا في شرح منهج بحثنا إلي أننا سنعتبر أن الأصل في الأناجيل المتداولة افتراض صحتها ، وأننا لا يجب أن نأخذ بما يخالف ذلك دون دليله وسنده ، ولنا فيما أوردناه في الفصل السابق الدليل والسند الصحيحين على عدم صحة ما جاء في الأناجيل وباقي أسفار العهد الجديد من أن المسيح عليه السلام هو الذي قبض عليه وحوكم وصلب ، ولقد كان يكفينا هذا دليلاً على عدم صحة ما جاء في الأناجيل وغيرها من أسفار العهد الجديد عن ذلك ، ولكننا قلنا في أول هذا الفصل أن العقيدة يجب أن تكون جامعة ، ومانعة ، لما عداها ، ويجب بنا أن نبلغ بها حد الكمال ، وهي هنا لا تبلغه إلا بأن نبحث في العهد الجديد نفسه ، لنتبين هل يمكن أن يرد فيه أمر غير صحيح كما انتهينا أم لا .

المبحث الأول

هل يمكن أن تكون الصورة التي انتهينا إليها من تخليص الله للمسيح

والقبض على يهوذا بعد ذلك رغم أنه كان المرشد إليه

ثم محاكمته وصلبه على أنه المسيح ، صحيحة

دعوة الحق بين المسيحية والإسلام · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعوة الحق بين المسيحية والإسلامص ٢٠١