تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الإيمان يبدو لمظة بيضاء فى القلب، فكلما ازداد العبد إيمانا ازداد القلب بياضا، حتى إذا استكمل الإيمان ابيض القلب كله. وإن النفاق يبدو لمظة سوداء فى القلب، فكلما ازداد العبد نفاقا ازداد القلب سوادا، حتى إذا استكمل العبد النفاق اسود القلب. وايم الله، لو شققتم عن قلب المؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شقتتم عن قلب الكافر لوجدتموه أسود وقال ابن مسعود: الغناء ينبت النفاق فى القلب كما ينبت الماء البقل. قال شيخ الإسلام: وهذا كثير من كلام السلف: يبينون أن القلب قد يكون فيه إيمان ونفاق. والكتاب والسنة يدلان على ذلك. قال النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذكر شعب الإيمان ـ وذكر شعب النفاق، وقال من كانت فيه شعبة منهن كانت فيه شعبة من النفاق حتى يدعها، وتلك الشعبة قد يكون معها كثير من شعب الإيمان. وقال الإمام الشهيد: لا نكفر مسلما أقر بالشهادتين، وعمل بمقتضاهما، وأدى الفرائض برأى أو بمعصية إلا إن أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة؟ أو كذب صريح القرآن، أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال، أو عمل عملا لا يحتمل تأويلا غير الكفر... * * * ص _176

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دستور الوحدة الثقافية بين المسلمينص ١٧٢