قال له: هاك ثلاث آيات من القرآن الكريم تخطئك: (ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله) ـ (أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون) ـ (وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا). دع الكتاب للطالب! وتوبوا أنتم من هذا الجهل!! وألف أحدهم كتابا زعم أن فيه أربعين دليلا من الدين على أن الأرض لا تدور، ولو كانت فى كتابه أربعون شبهة لساغ الرد عليها، ولكن ما قيل ليس شبهات عاقل بل خيالات حشاش! وقصة عدم دوران الأرض دفعتها قوة مالية حتى وصلت إلى عواصمنا فى طباعة أنيقة! واعتقادى أن هناك أصابع تبشيرية وراء هذا النشاط الجهول.. إن ديننا ـ نحن المسلمين ـ صلب القواعد، دقيق التعاليم.. وقد قام علم أصول الفقه ليكون ضابطا قانونيا صارما فى تبيان حكم الله.. ويرى مفكرون كثيرون من بينهم الشيخ مصطفى عبد الرازق أن هذا العلم مفخرة الحضارة الإسلامية التشريعية.. وقد قرر علماؤنا أن الحكم القاطع لابد فيه من أمرين: أن يكون السند متواترا، وأن يكون المتن نصا.. فالآية الكريمة: (قل هو الله أحد) تفيد حكما قطعيا، لأنها رويت بطريق التواتر ـ فهى قرآن ـ ولأن المعنى لا يحتمل إلا وجها واحدا، هو وحدانية الله لسبحانه.. وهتاف المؤذن "الله أكبر" حكم قاطع لأن المعنى واحد لا غير، ولأن حديث الأذان متواتر.. وفى الستة الشريفة أحكام تواترت معنويا، وإن لم تتواتر لفظيا، لها صفة القطع إذا كانت نصا لا يتطرق إليه الاحتمال.. ص _166
دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين · الصفحة ١٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
دستور الوحدة الثقافية بين المسلمينص ١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي